الشهيد الثاني
240
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وقال الفاضل نجم الدين أبو القاسم » جعفر بن سعيد رحمه الله « في الدرس » على ما نقل عنه « 1 » : « لا يردّ إلّابالخيار ، وهو ينافي حكمه في الشرائع بأنّ الحدث » الموجب لنقص الحيوان « في الثلاثة من مال البائع » وكذا التلف « 2 » « مع حكمه » فيها بعد ذلك بلا فصل « بعدم الأرش فيه » فإنّه إذا كان مضموناً على البائع كالجملة لزمه الحكم بالأرش - إذ لا معنى لكون الجزء مضموناً إلّا ثبوت أرشه ؛ لأنّ الأرش عوض الجزء الفائت - أو التخيير بينه وبين الردّ ، كما أنّ ضمان الجملة يقتضي الرجوع بمجموع عوضها وهو الثمن . والأقوى التخيّر « 3 » بين الردّ والأرش كالمتقدّم « 4 » لاشتراكهما في ضمان البائع وعدم المانعيّة من الردّ ، وهو المنقول عن شيخه نجيب الدين بن نما رحمه الله « 5 » . ولو كان حدوث العيب بعد الثلاثة منع الردّ بالعيب السابق ، لكونه غير مضمون على البائع مع تغيّر المبيع ، فإنّ ردّه مشروط ببقائه على ما كان فيثبت في السابق الأرش خاصّة . « الثالثة » : « لو ظهرت الأمة مستحقّة فاغرم » المشتري « الواطئ العشر » إن كانت بكراً « أو نصفه » إن كانت ثيّباً ؛ لما تقدّم من جواز رجوع المالك على
--> ( 1 ) لم نظفر بمن نقل ذلك عن المحقّق في من تقدّم على الشهيد الأوّل . ( 2 ) الشرائع 2 : 57 . ( 3 ) في ( ف ) و ( ر ) : التخيير . ( 4 ) يعني كالعيب المتقدّم على البيع أو القبض إذا ظهر بعد القبض ، فإنّه يوجب التخيير . ( 5 ) نقله عنه في الدروس 3 : 289 .